أحمد بن علي القلقشندي
60
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
الخليفة وأعيد إلى بغداد . وفي سنة سبع وستمائة وردت رسل الخليفة الناصر إلى ملوك الأطراف أن يشربوا له كأس الفتوة ويلبسوا له سراويلها وأن ينتسبوا إليها في رمى البندق ويجعلوه قدوتهم فيه فأجابوه إلى ذلك . وفي سنة أربع عشرة وستمائة عزم خوارزم شاه على السير إلى بغداد للاستيلاء عليها وقدم بعض العساكر وسار في أثرهم عن همذان فسقط عليهم بعد مسيرهم بثلاثة أيام ثلج لم يسمع بمثله فهلكت دوابهم وخاف خوارزم شاه التتر على بلاده التي استولى عليها في سفره ذلك فعاد إلى خراسان وقطع الخطبة للخليفة الناصر من بلاد خراسان في سنة خمس وستمائة وكذلك قطعت خطبة الخليفة في ما وراء النهر وبقيت خوارم وسمرقند وهراة على الخطبة للخليفة فإن أهل هذه البلاد كانوا يخطبون لمن يختارون ولا يعارضون في ذلك